حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي

351

تاريخ جرجان

تبارك وتجثو الأمم فينادي منادي يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم بعبادته ثم توليتم غيره وكفرتم نعمه أن يحلي بينكم وبين ما توليتم فيولي كل إنسان منكم ما تولى قال فينادي ألا كل ما تولى شيئا فليلزمه قال فينطق من كان تولى حجرا أو عودا أو دابة فيطلبه فتفر منهم آلهتهم فيقولون ما شعرنا بهذا ويتبع اليهود والنصارى وأصحاب الملائكة الشياطين الذين أمروهم بعبادتهم فيسوقونهم حتى يلقونهم في جهنم ويبقى أهل الاسلام فيقول لهم ربهم ما لكم ذهب الناس وبقيتم فيقولون ان لنا ربا لم نره فيقول هل تعرفونه إذا رأيتموه فيقولون بيننا وبينه آية إذا رأيناه عرفناه قال فيكشف عن ساقه فيخرون له سجدا ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون أن يسجدوا فلا تلين ظهورهم فيرفعون رؤوسهم ونورهم بين أيديهم وبأيمانهم فمنهم من يكثر له نوره مثل الجبل بين يديه ثم دون ذلك على قدر أعمالهم فيمشون وهو بين أيديهم يتبعونه فيقول أهل النفاق ذرونا نقتبس من نوركم ومضى النور بين أيديهم فبقي أثره مثل حد السيف دحض مزلة قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور فيكون أسرعهم خروجا أفضلهم عملا الزمرة الأولى مثل البرق وطرف العين ثم تمر الزمرة التي تليها مثل الريح مثل الطير ثم مثل جري الخيل ثم سعيا ثم رملا ثم بطنا ثم مشيا ثم يكون آخرهم خروجا من يحبو على ركبتيه وقدميه وكفيه ومرفقيه ووجهه